الشيخ علي الكوراني العاملي

227

الإمام الحسن العسكري ( ع )

والنجيب يجري به ، فكادت أنفسهم تسيل حزناً إذ لم يتمكنوا من النظر إليه ! وفي ذلك عدة آيات ، وكفى بها حجة للمتأمل الذاكر ) . ملاحظات 1 . في هذا الحديث دلالات بليغة وعديدة ، وأولاها دلالته على حقيقة الإمامة وأنها منصب رباني ، وأن الإمام المعصوم ( عليه السلام ) يختلف عن الناس . وأن المسلمين فهموا ذلك من عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن بعده . وأن الشيعة كانوا فئة واعية في مختلف البلدان ، متمسكين بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) مؤمنين به لا يقبلون عنه بديلاً . 2 . عرف أهل نيسابور قدر هذه الولية شطيطة رضي الله عنها ، وتعهدوا قبرها بالزيارة والإعمار إلى يومنا هذا ، ويقع على مقربة من نيسابور ، ويسمونها بي بي شطيطة ، أي الجدة شطيطة . ومزارها معروف عند الشيعة في العالم ، يقصدونه ويتبركون به ، ويتوسلون بها إلى الله تعالى . والفُرس يسمون كل امرأة محترمة أو ولية لله تعالى : بي بي ، فيقولون بي بي حكيمة ، وبي بي فاطمة بنت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . 3 . يوجد أيضاً مزار قرب نيسابور اسمه : أثر قدم الإمام الرضا ( عليه السلام ) . وهو نبع نزل عنده الإمام ( عليه السلام ) في طريقه من نيسابور إلى طوس ، وتوضأ منه وصلى . والناس ما زالت تتبرك بمائه ومكانه ، وبالصلاة فيه . ويوجد مكان باسم قرية الحمراء وبالفارسية : ده سرخ ، بين نيسابور وطوس . وفي عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ( 2 / 382 ) : ( لما خرج علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) إلى المأمون فبلغ قرية الحمراء قيل له : يا ابن رسول الله قد زالت الشمس أفلا